روى البخاريُ في صحيحه في كتاب التوحيد قال : حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ” لَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ “
جاء في الحجة في بيان المحجة لقوام السنة الأصبهاني: قال : ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ اﻟﺤﻨﻈﻠﻲ ﺃﻧﻪ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﻗﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ – ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -: ” ﻻ ﺗﺰاﻝ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻇﺎﻫﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺳﻮاﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ” ﻓﻘﺎﻝ: اﻟﻄﺎﺋﻔﺔ ﺩﻭﻥ اﻷﻟﻒ، ﻭﺳﻴﺒﻠﻎ ﻫﺬا اﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺒﻠﻎ ﻋﺪﺩ اﻟﻤﺘﻤﺴﻜﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺩﻭﻥ اﻷﻟﻒ ﻳﺴﻠﻲ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﻻ ﻳﻌﺠﺒﻬﻢ ﻛﺜﺮﺓ ﺃﻫﻞ اﻟﺒﺎﻃﻞ.
ورى اللالكائي في شرح أصول السنة قال : ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ , ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺘﺎﺏ , ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﻴﺪ ﺑﻦ ﺷﺮﻳﻚ , ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻧﻌﻴﻢ ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺣﻣﺎﺩ , ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﻔﺰاﺭﻱ , ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﻭﺯاﻋﻲ , ﻋﻦ ﺣﺴﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻄﻴﺔ , ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺳﺎﺑﻂ , ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ , ﻗﺎﻝ: ﻗﺪﻡ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ , ﻓﻮﻗﻊ ﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻲ , ﻓﻠﺰﻣﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻭاﺭﻳﺘﻪ ﻓﻲ اﻟﺘﺮاﺏ ﺑﺎﻟﺸﺎﻡ , ﺛﻢ ﻟﺰﻣﺖ ﺃﻓﻘﻪ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﺪﻩ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ , ﻓﺬﻛﺮ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﺗﺄﺧﻴﺮ اﻟﺼﻼﺓ ﻋﻦ ﻭﻗﺘﻬﺎ , ﻓﻘﺎﻝ: «ﺻﻠﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺗﻜﻢ , ﻭاﺟﻌﻠﻮا ﺻﻼﺗﻜﻢ ﻣﻌﻬﻢ ﺳﺒﺤﺔ» . ﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ: ” ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ: «ﻭﻛﻴﻒ ﻟﻨﺎ ﺑﺎلجماعة؟» ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: «ﻳﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻴﻤﻮﻥ , ﺇﻥ ﺟﻤﻬﻮﺭ الجماعة ﻫﻲ اﻟﺘﻲ ﺗﻔﺎﺭﻕ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ , ﺇنما اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﺎ ﻭاﻓﻖ ﻃﺎﻋﺔ اﻟﻠﻪ ﻭﺇﻥ ﻛﻨﺖ ﻭﺣﺪﻙ»
وقال محمد الطائي في الأربعين ص175 :
ﻧﻘﻞ ﻋَﻦِ اﻟﺠﻢ اﻟﻐﻔﻴﺮ ﻭاﻟﻌﺪﺩ اﻟﻜﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎء اﻷﻣﺔ، ﻭﺃﻋﻴﺎﻥ اﻷﺋﻤﺔ، ﻣﺜﻞ: ﻋَﺒْﺪ اﻟﻠَّﻪِ ﺑْﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺑْﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺑْﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻭﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑْﻦ اﻟْﺤُﺴَﻴْﻦ، ﻭﻧﺰﻳﻞ اﻟﻬﻤﺪاﻧﻲ: ﺃﻥ اﻟﻤﺮاﺩ ﺑﺎﻟﻄﺎﺋﻔﺔ اﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻓِﻲ اﻟﺨﺒﺮ ﻫﻢ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟْﺤَﺪِﻳﺚ ﻭﺃﻫﻞ اﻵﺛﺎﺭ، اﻟَّﺬِﻱ ﻧﻬﺠﻮا اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻘﻮﻳﻢ، ﻭﺳﻠﻜﻮا اﻟﻄﺮﻳﻖ اﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ، ﻓﺘﻤﺴﻜﻮا ﺑﺎﻟﺴﺒﻴﻞ اﻷﻗﻮﻡ ﻭاﻟﻤِﻨْﻬَﺎﺝ اﻷﺭﺷﺪ، ﻓﺸﻴﺪﻭا ﺃﻋﻼﻣﻬﺎ، ﻭﻧﺸﺮﻭا ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﺎ، ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺎﻓﻮا ﻓِﻲ اﻟﻠَّﻪ ﻟﻮﻣﺔ ﻻﺋﻢ، ﻭﺟﻌﻠﻮا اﻟﻤﻌﻘﻮﻝ ﺗﺒﻌﺎ ﻟﻠﻤﻨﻘﻮﻝ، ﻓِﻲ اﻟﺸﺮاﺋﻊ ﻭاﻷﺣﻜﺎﻡ، ﻭاﻟﺤﻼﻝ ﻭاﻟﺤﺮاﻡ.